السمعاني

207

تفسير السمعاني

* ( التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما ( 26 ) لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ( 27 ) ) * * كلمة إذا قالها العبد مخلصا من نفسه دخل الجنة ، ولا أدري ما هي ، فقال : أنا اردري هي الكلمة التي ألاص عليها عمه أي : ألح على عمه أن يقولها وهي لا إله إلا الله ' . وعن الزهري : أن كلمة التقوى بسم الله الرحمن الرحيم . وقوله : * ( وكانوا أحق بها وأهلها ) أي : كانوا محلا لهذه الكلمة وأهلا لها ، ويقال : كانوا أهلها في علم الله وحكمه ، وهو الأصح . وقوله : * ( وكان الله بكل شيء عليما ) أي : عالما . قوله تعالى : * ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ) قال المفسرون : كان النبي رأى في منامه أنه دخل مكة مع أصحابه محلقين ومقصرين ، فقص ذلك على أصحابه ، ولم يشكوا أن ذلك حق ، وظنوا أن يكون في العام الذي هم فيه ، واعتمر النبي وأصحابه وخرجوا على ذلك ، فلما صدهم المشركون عن البيت ورجعوا ، اغتم المسلمون غما شديدا ، وظنوا أنهم لا يدخلون ، فأنزل الله هذه الآية . ومعنى قوله : * ( لقد صدق الله ) أي حقق الله رسوله أي : الرؤيا بالحق . وقوله * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون ) وهذا التحقيق حصل في العام الثاني حين اعتمروا عمرة القضاء . وقوله : * ( فعلم ما لم تعلموا ) أي : وقت ظهور الرؤيا . وقوله : * ( فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ) أي : فتح خيبر ، وفي الآية سؤال